المنتدى الدكالي
تسجل معنا

مساحة للحوار بين أبناء دكالة


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

samira

avatar
عضو نشيط
عضو نشيط
اشتد قيظ الصيف الساخن وحرارته اللاهبة وبدأ الناس يتوافدون على مدينة الجديدة زرافات زرافات هربا من جو المدن الداخلية الخانق،تبدو الطريق إلى الشاطئ طوال فصل الصيف أقرب إلى موسم للهجرة فلا يكاد يحل هدا الفصل حتى ترى أهل مراكش والدار البيضاء وما جاورهما يحزمون حقائبهم إلى مدينة الجديدة ، مئات العائلات المغربية من مختلف الطبقات متوسطة الدخل والكادحة والميسورة وأيضا المنعدمة الدخل أصلا كالعاطلين والطلبة والتلاميذ الدين يفدون كضيوف على أقاربهم تتخذ من شاطئ الجديدة ملاذها الصيفي لتشكل امتدادا بشريا هائلا هو أقرب لنزوح شبه جماعي يتكرر في هذه الفترة من كل سنة
يعود النشاط السياحي بمدينة الجديدة إلى المرحلة الاستعمارية حيث أن المعمر الفرنسي أولى اهتماماته بالجديدة بحكم تواجدها ضمن ماكان يصطلح عليه بالمغرب النافع فقد قام ببناء المسرح والدور السكنية والحدائق ومؤسسات عمومية كالبنك والبريد ، وحوالي سنة 1919 أقام بها أول فندق (مرحبا) الذي يعيش اليوم حالة إفلاس وتخريب بسبب سوء تسييره من طرف أشخاص بعيدين كل البعد عن المهنة الفندقية والسياحة ، وفي سنة 1945 عمل المعمر أيضا على تجهيز شاطئها الذي ضل مدة طويلة مركزا للاستجمام والراحة بالنسبة للفرنسيين القادمين من مختلف المدن المغربية ومن فرنسا أيضا وكان ميناؤها يستقبل رحلات بحرية وبهدا فقد شكل احد أقطاب السياحة الذي كان يرتكز عليه النشاط السياحي قبل سنة 1960 كطنجة والصويرة واكدير والبيضاء وبعد الاستقلال انتعشت السياحة بالإقليم وأصبحت شواطئه التي فاقت عشرين شاطئا تتميز بخصوصيات على المستوى الوطني نذكر منها الشواطئ التالية



،سيدي بوزيد والوالدية والحوزية ومريزيقة وسيدي موسى سيدي عابد سيدي يعقوب سيدي بونعايم لعشيشات ،لغريقات وغيرها الشئ الذي جعل السياحة الوطنية على الخصوص تعرف تطورا على مستوى عدد الوافدين قابلة لاستقطاب أعداد متزايدة لو توفرت لها لواز الإقامة الخاصة بالسياحة الداخلية قادرة على تلبية حاجات السائح الوطني
في مقدور الفقير والغني أن يصطاف بالجديدة
هناك أسباب تدفع المصطافين إلى التوافد على شواطئ دكالة التي تتجاوز العشرين شاطئا بين منظم وغير منظم وبخاصة شاطئ مدينة الجديدة ولعل أهمها الطبيعة الجغرافية و ورخاء المعيشة وقرب الشاطئ من التجمعات السكنية ومقرات التوافد وصغر المدينة بالإضافة إلى العامل النفسي فالمصطافين هنا بينهم وبين شاطئ الجديدة التحام زائد لان العلاقة بينهما عميقة وقديمة وادا حاولنا ربط هده العلاقة بالأصول الجغرافية للمصطافين نجد أن سبعين في المائة منهم تقطن مدنا قارية تشتد حرارتها صيفا لدا هم من الطبيعي يبحثون عن مكان آخر للاصطياف، يقول مراكشي طلب عدم ذكر اسمه وهو احد من بين الدين دأبوا على الاصطياف في مدينة الجديدة كل سنة ( مند أن كنت طفلا اعتاد أبي رحمه الله و كان يعمل في سلك التعليم قضاء عطلة الصيف في مدينة الجديدة ولان العلاقة بهده المدينة توطدت لديه فتر سخت القناعة بها كأقرب مدينة إلى مراكش وكأجمل مصطاف أحب إلى نفسه فانه شارك في الحركة الانتقالية واختار مدينة الجديدة للاستقرار فيها تم شاءت الأقدار أن عملت أنا الآخر بهده المدينة بعد نجاحي في ولوج سلك إحدى الإدارات العمومية )، وكثير هي الأمثلة التي تؤكد بالملموس قيمة ومكانة هده المدينة في نفوس المراكشيين ، وهدا عبد الله الناجي من مدينة الدار البيضاء يصف هو الأخر ارتباطه بالجديدة لسنوات خلت ويقول (ترجع أسباب قضاء عطلتي الصيفية بالجديدة ومند عدة سنوات خلت إلى كونها اقرب محطة اصطيافية إلى الدار البيضاء ثم إلى كون شواطئ هده الأخير بعيدة وتشكو الازدحام علاوة على الضوضاء والتلوث ومع زيارتي لها كل سنة ترسخت قناعتي بها وأصبحت لا أرى عنها بديلا )
والجديدة توفر بالإضافة إلى المنتوج السياحي الوطني شروطا سياحية في المتناول إذ في مقدور كل مواطن أن يصطاف هنا في مدينة الجديدة سواء كان فقيرا أو ميسور الحال مادام قد ادخر مبلغا ماليا يمكنه من مجابهة مصاريف الاصطياف ولا غرابة في أن يختار الناس مدينة الجديدة مدام شاطئها يعد شاطئ الفئات المتوسطة وبسطاء المواطنين من دوي الدخل المتوسط والضعيف وحتى المنعدم أصلا، هكذا هي السياحة في الجديدة لاتهم طبقة أو فئة معينة ولكنها سياحة تعرف التعميم فتتحول الجديدة إلى مدينة صاخبة تنتج بالضرورة حركية مهمة داخل كل القطاعات المنتجة فتظهر قوة شرائية إضافية كما تظهر بعض أنواع التجارة الموسمية
غير أن ما يميز الجديدة هو ضغط الوافدين عليها فالفنادق المصنفة والغير مصنفة لا يمكن أن تستوعب هده هدا الكم الهائل من الزوار والمصطافين فانتشرت كالفطر وسائل إيواء أخرى أكثر إقبالا من الفنادق المصنفة وغير المصنفة وهي ظاهرة كراء المنازل والبيوتات اوغرف بمنازل مسكونة، أن التجهيزات المتعلقة بالفنادق قليلة ومكلفة لدى فالسواد الأعظم من المصطافين يفضلون التجهيزات المتعلقة بالبيوت والمنازل الوسيلة الأنسب ومستوى قدرتهم الشرائية وهكذا تعد الطاقة الإيوائية الوطنية من أهم المشاكل التي تعترض القطاع السياحي بالجديدة نتيجة عزوف الاستثمار المحلي خاصة عن الاستثمار في هدا القطاع

حرفة لمن لاحرفة له سماسرة أطفال وشباب يجتاحون طرقات المدينة
عند وصول الحافلة أو التاكسي إلى المحطة الطرقية بالجديدة تهاجمك جحافل من السماسرة من مختلف الأعمار رجال ونساء وشباب وأطفال فلا تسمع سوى ( شي محل للكراء ، بيت للكراء ) وقد لا يتعدى ثمن البيت مئة درهم لليلة الواحدة في آخر شهر يوليوز لترتفع السومة الكرائية صاروخيا مع حلول شهر غشت فادا وجدت منزلا للكراء فبثمن يتراوح بين ثلاثة مائة درهم وخمس مائة درهم لليلة الواحدة ، أطفال وشباب ونساء يتعاطون هده الحرفة في كل صيف من كل سنة حرفة لمن لاحرفة له حتى أن بعض من الموظفين في قطاع التعليم والمكتب الشريف للفسفاط يقول أمين السماسرة القانونيين أصبحوا هم الآخرين يحترفون هده المهنة في الصيف ويضيف وحتى البنائين ودوي السوابق العدلية يجلسون بالمقاهي في انتظار زبون مفترض وينتشرون أمام الفنادق ومحلات وكالات العقار المرخص لهم ليعترضوا سبيل المصطافين الراغبين في دور الكراء بقل مستحقات السمسرة، ويتحدث الغارفون بخبايا الأمور كيف تعتاد الكثير من الأسر الحديدية إخلاء بيوتاتها ومنازلها لكرائها للمراكشين والبيضاويين أو المغاربة المقيمين بالخارج باعتبارهم أكثر الوفود المتقاطرة على مدينة الجديدة بينما تنتقل هي إلى السطوح أو البادية أو إلى مركز مولاي عبد الله للتخييم هناك لتستفيد من عائدات كراء بيوتتاتها ويتذكر عبد الرحيم من ساكنة الجديدة حين كان التخييم بموسم مولاي عبد الله مسموحا به لأكثر من شهر وكانت أسرته تكتري منزلها للمراكشين ويتحسر عن تلك السنوات الخوالي
ولان حرفة السمسرة في هدا الوقت من الصيف في مدينة الجديدة أصبحت تعرف تنافسا شديدا خصوصا بين بعض من أفراد الأسر المعوزة هؤلاء الشباب العاطل و الأطفال والنساء وبعض من الطلبة والتلاميذ الدين يبحثون عن منافذ لكسب الرزق والمال استعدادا للسنة المدرسية الجديدة وبين السماسرة الحقيقيين أصحاب محلات السمسرة فان بعضهم يفضل الوقوف على رصيف الطرقات المؤدية إلي البيضاء أو مراكش وسيدي بوزيد بمفاتيحهم في أيديهم يلوحون بها أمام الزوار والمصطافين الوافدين على المدينة وبمجرد أن تقف سيارة يتسابق السماسرة الموسميون دون مراعاة لأخطار الطريق يقول سمسار لازال في ريعان الشباب فضل عدم الإفصاح عن اسمه أن هده المهنة الموسمية اقصر الطرق إلى جمع بعض من المال وتدر دخلا يساعده على مصروف الجيب لشهور في انتظار أن يحصل على عمل قار وقال أن الأمر لايخلو من مشاكل وأحيانا من بعض المواقف المخجلة أو المحطة بالكرامة خصوصا من طرف بعض الشباب الراغب في كراء بيت لاقتسامه مع خليلة وأردف ( حوتة وحدة تتخنز الشواري ) ، وغالبا ماتقع بعض من المشاحنات بين هؤلاء وبين السماسرة أصحاب المهنة القانونيين تنتهي في اخار المطاف بأقسام الشرطة و بوضع شكايات لدى الدوائر المسئولة

لكل شاطئه وما كسبت يداه
اتساع وامتداد شاطئ الجديدة على مسافة كلمتر ويزيد ودفئ حرارة مياهه وتنوع رماله من دقيقة وناعمة إلى خشنة وغنية بالأصداف ليس وحده ما يجعل هدا الشاطئ أكثر شعبية وازدحاما يفوق الوصف، فتموقعه داخل قلب المدينة وقربه من التجمعات السكنية جعله بمثابة نقط جدب للوافدين عليه من مختلف الأقاليم المغربية خاصة من المنطقة الوسطى وتانسيفت، فمدينة مراكش تحتل الرتبة الأولى وتأتي الدار البيضاء في المرتبة الثانية وفي هده النسبة ما يبررها من حيث قرب الجديدة إلى المدينتين وشهرة خصائصها الاجتماعية والاقتصادية علاوة على ما تقدمه المدينة لزوارها وما يتلاءم وطبيعتهم الاجتماعية والمادية
وتساهم مدن سطات خريبكة سيدي بنور، الشماعية ،برشيد ا ومدن أخرى بعيدة كالرباط، فاس مكناس وغيرها بنسب متفاوتة تتراوح بين ستة وعشرة في المائة من مجموع الوافدين عليها
عندما تسال مراكشيا مند متى تأتى إلى هنا فانك لا تسمع سوى مند عشرين أو ثلاثين سنة أو أكثر وعادة ما تبدأ وفود المراكشيين في الوصول مند شهر يوليوز أو مع بداية شهر غشت فيتحول درب البركاوي ودرب حجار وأحياء الصفاء والقلعة وساحة مولاي الحسن والملاح لتتحول مدينة الجديدة إلى ما يشبه أحياء مراكش، ولعل تصاهر الكثير من الأسر المراكشية بمثيلاتها الجديدية ما يفسر مكانة الجديدة في نفوس المراكشيين وارتباطهم القوي بها لسنوات جعلهم عاجزين أن يولوا عنها ظهورهم ،وتشكل نسبة الجالية المغربية نسبة مهمة من مجموع الوافدين فيما تساهم المدن والبلدان الأجنبية بنسبة ضعيفة لاتتعدى عشرة في المائة من مجموع الوافدين و المبيتات ، فالسياحة بالجديدة يمكن اعتبارها سياحة وطنية داخلية بامتياز تعتمد في بنيتها ووجودها على المصطاف المغربي بينما تضل السياحة الدولية سياحة عبور ليس لا نظرا لعدم توفر المدينة على تجهيزات سياحية تتناسب ومتطلبات السائح الأجنبي ،وفي انتظار أن ينجز مشروع السياحي الوطني بالحوزية فان إقامة هؤلاء الأجانب لا تتجاوز يوم أو يومين لمواصلة الرحلة في اتجاه الجنوب المغربي
ويتحول شاطئ مدينة الجديدة بما رحب إلى اكبر تجمع يشري وطني يتكدس داخله المستحمون المغاربة البعض يلعب كرة الطائرة أو التنس وآخرون اثروا الاستلقاء على لرمال أو الانبطاح تحت الشمسيات يراقبون الغادين والرائحين على الشاطئ ، وحتى الدين ينسون حمل شمسيتهم معهم يجدون من يعيرونهم إياها طيلة اليوم مقابل دريهمات كما أن إيجار بيت الاصطياف بالشاطئ أمر ممكن ومتاح ، لحظات استجمام ينشدها كل باحث عن الراحة والسباحة ، شباب ورجال وأطفال يدافعون أمواج البشر قبل عناق أمواج البحر حتى أن الماء يختفي تماما حين تغطيه أجساد المستحمين

احد باعة الإسفنج قال هنا أبيع أكثر وتزداد أرباحي يوم بعد يوم أما بائع المثلجات والمرطبات فيقول هده الحرفة شبيهة بسبعة أيام المشمش تنتهي بانتهاء موسم الصيف وتمنى لوطا لت أيامها حتى يجني ثمار أرباحه أكثر، ويقول احد المصطافين من مدينة الدار البيضاء ،على الرغم مما أثير حول مياه شاطئ الجديدة من شكوك تتعلق بجودته وصلاحيته للاستحمام في السنوات الفائتة وبالرغم من اوراش البناء التي يعرفها الشاطئ هده السنة فانه مع دالك يبدو جميلا واغلب الدين ارتبطوا به لسنوات خلت لم يستطيعوا أن يولوا عنه ظهورهم وقال آخر، أن إن امتلاك شاطئ الجديدة لعدة مؤهلات ومميزات منها تموقعه بقلب المدينة وقربه من التجمعات السكنية كل دالك جعله بمثابة عامل حدب للوافدين عليه.

الصورة ليست جميلة دائما
مع وصول وفود المراكشيين والبيضاويين والمواطنين القائمين بالخارج بكثرة يستحيل في شهر عشت إيجاد غرفة واحدة للمبيت وتتراوح الاثمنة في ذروة هدا الرواج مابين 250 و500 درهم لليلة الواحدة وهي صفقة مربحة بالنسبة لكثير من أصحاب الدور الجديدين الدين يعيشون على هده الظاهرة لكنها مكلفة بالنسبة للعائلات الزائرة الهاربة من قيض الصيف ولفح شمسه ، ولعل هده الظاهرة بطابعها المميز تحظى بأهمية كبرى من طرف المصطافين خاصة ادا ربطناها بالنشاط السياحي كنشاط داخلي يتخذ مكوناته من عينة خاصة ذات مميزات مادية وثقافية واجتماعية متضاربة،وهدا لايعني أن الفنادق تواجه منافسة بل على العكس من دالك فهي تظل عاجزة عن استيعاب الوفود الجرارة والأعداد المتزايدة الأمر الذي يوضح ضعف الطاقة الإيوائية، وما إقبال المصطافين على المنازل والدور الخاصة إلا احد أسباب هدا الضعف والدي يتمثل كدالك في عدم تناسب نوع الفنادق الموجودة رغم قلتها مع طبيعة النشاط السياحي الذي يطبع المدينة كنشاط وطني يعتمد في وجوده واستمراره على السائح الوطني المتشكل في غالبيتها من الفئات المتوسطة وذات الدخل المحدود وذات الدخل الضعيف والمنعدم أصلا كفئة الطلبة والتلاميذ والمتقاعدين والعاطلين الدين يفدون إلي الجديدة كضيوف عند الأقارب،ومع دالك فنسبة المصطافين المراكشيين تراجعت يقول محمد أصاف وهو مراكشي دأب على قضاء عطلته الصيفية في شاطئ الجديدة كل سنة (كيف يمكن تأدية 250 درهم وأحيانا 500 درهم لليلة الواحة، لن نتمكن والحالة هاته إلا من قضاء أسبوع واحد في أحسن الأحوال وأضاف رحم الله زمان حين كنا نستطيع قضاء شهرا كاملا مع احتساب المبيت والمأكل والمشرب بالإضافة إلى مصاريف النقل والكراء بمعية أفراد أسرة بكاملها بمبلغ خمس آلاف درهم فقط)
تنشيط صيفي
يعرف شاطئ الجديدة في كل سنة أنشطة حافلة بالتظاهرات الثقافية والرياضية والاجتماعية والموسيقية من تنظيم مجلس بلدية المدينة ويتضمن معارض خاصة للصناعات التقليدية ومسابقات ثقافية ورياضية من شانها تنشيط المدينة وزوارها تعرف إقبالا منقطع النظير وقد بلغت عدد الفرق المشاركة السنة الفارطة عشرون فرقة يمثلون مختلف الجمعيات والنوادي المهتمة بالفن والثقافة ،وتقام سهرات وسط الحديقة المجاورة للشاطئ حيت يتجمع المصطافون وسكان المدينة ابتدءا من الساعة السابغة إلى حدود منتصف الليل ، فلا احد ينكر الدور الكبير الذي يلعبه التنشيط الصيفي كعامل مساعد في إنعاش القطاع السياحي بما يوفره من ترفيه وتسلية ، ومن اجل الرفع من مستوى هده الأنشطة التي تقام خلال الصيف تقوم لجنة إقليمية بعقد اجتماعات واتصالات مع الهيات المنتخبة من اجل دراسة الإمكانات المحلية ووضع خطط للعمل لتوفير ظروف ملائمة للموسم السياحي خاصة التنشيط الترفيهي والفني والثقافي والرياضي بمشاركة الجمعيات والمنضمات الشبابية بالإضافة إلي فعاليات وطنية كمندوبية الثقافة ومندوبية السياحة والشبيبة والرياضة والمجلس البلدي


الوجه الأخر لشاطئ مدينة الجديدة
في شاطئ مدينة الجديدة الذي يتحول إلى اكبر تجمع بشري وطنيا خلال موسم الصيف ويصنف ضمن أجمل الشواطئ المغربية الأكثر استقطابا لوفود الزوار الوطنيين مازال الشاطئ يحتفظ بذكرى غرق سفينة فيتنامية كانت محملة بأطنان من من الخشب ثم نهبها بعد مصرع طاقمها وانتحار قبطانها، ومازالت هده السفينة المنشطرة إلى نصفين قابعة وسط شاطئ الجديدة في اتجاه منطقة الحوزية ، يقول احد العارفين بخبايا الأمور أن السفينة لازالت تحتفظ بخزان وقودها من سنين خلت داخل البحر وسواء صدق هؤلاء أو توهموا فانه يتعين التفكير في إزالة بقاياها الجاثمة بالقرب من المشروع الوطني الحوزية المتعلق بإعداد وتهيئة الشواطئ المغربية الستة، ويحتفظ الشاطئ كدالك بذكريات انتحار الحيتان الضخمة عند خروج أنثى حوت وسلاحف تمت إعادتها إلى البحر
ومما تجدر الشارة إليه أن اكبر المشاكل التي تهدد شاطئ الجديدة والسياحة بها يكمن في التلوث الذي يتعرض له أو قد يتعرض له مستقبلا ،فالمورد الذي تستفيد منه المنطقة سياحيا هو البحر والشاطئ وادا تدهور الشاطئ تدهور قطاع السياحة وستتأثر مكانتها ضمن الاقتصاد العام للمنطقة،فمجري واد فلفل بمنطقة سيدي بنور حتى شاطئ الجديدة مرورا بالمنطقة الصناعية هده القناة تجمع مياه البحر والأمطار والمياه الفائضة عن ضاية الفحص بالإضافة إلى كل المقذوفات والفضلات والنفايات الصناعية ملوثة شاطئ الجديدة، لكن ولحسن الحظ رغم كل دالك نجد أن العباب يساهم في تجديد المياه البحرية وبدالك يلعب دورا مهما في التقليل من خطر التلوث بواسطة تحريك هاته النفايات في اتجاه الجنوب الشئ الذي ينتج عنه تهديدا للشواطئ المجاورة ويؤكد بعض الباحثون أن شاطئ الجديدة لازال بعيدا عن خطر التلوث وان أعراضه لازالت لم تكتمل
إن وجود سياحة شاطئية بالجديدة يستدعي اتخاذ قرار حاسم هل نجعل من مدينة الجديدة منطقة سياحية أم صناعية لأنه من غير الممكن القيام بمجموعة من الأنشطة سياحية وصناعية فوق نفس المجال
وهكذا وبين مكتسبات مدينة الجديدة ومتطلباتها يظل شاطئ الجديدة اكبر مستقطب للسياحة الوطنية واكبر محرك اقتصادي كما انه بالأساس فضاء اجتماعي وثقافي يمنح مدينة الجديدة وشاطئها عوامل تجدد مستمرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى