المنتدى الدكالي
تسجل معنا

مساحة للحوار بين أبناء دكالة


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 مدن مغربية منسية4 في الثلاثاء يناير 12, 2010 12:00 pm

admin

avatar
Admin
Admin
الحلقة الرابعة
مدينة تيط مسقط رأس سيدي عبد الرحمان المجذوب 2/2





من النصوص التاريخية العائدة إلى بدايات القرن السادس عشر التي اهتمت بتدوين الخبر عن مدينة تيط هناك ما دونه كل من الحسن ابن الوزان ومارمول كربخال حيث نجد عند الأول في كتابه وصف إفريقيا: "تيط مدينة قديمة تبعد عن أزمور بنحو أربعة وعشرين ميلا بناها الأفارقة على شاطئ المحيط، تحيط بها بادية واسعة حيث ينبت الزرع الجيد بكثرة كاثرة، ويسكنها قوم ذوو ذكاء محدود لا يعرفون إنشاء حديقة ولا أي شيء آخر يلفت النظر. وفي الحقيقة يلبسون لباسا لائقا بسبب تجارتهم وعلاقاتهم مع البرتغاليين.. ولما احتل البرتغاليون أزمور خضعت تيط إلى ملك البرتغال باتفاق مع قائده وأدت له بعض الأتاوات. وفي عهد شبابي جاء ملك فاس بنفسه إلى تيط لينجد سكان دكالة. ولما لم يتمكن من الحصول على أية نتيجة، أمر بشنق نصراني كان أمين خزانة المال ويهودي كان وسيطا، ونقل سكان تيط إلى فاس وعين لإقامتهم قرية صغيرة مهجورة منذ مدة، تبعد عن فاس باثني عشر ميلا"• عن نفس المدينة وخلال نفس الفترة الزمنية سجل أما مرمول كربخال في كتابه إفريقيا: "مدينة قديمة، تلوح الآن أنقاضها على شاطئ البحر على بعد أربعة فراسخ من مازغان (البريجة) في اتجاه الغرب. ويرجع تأسيسها ـ على ما يقال ـ إلى سكان إفريقيا الأولين. وكانت آهلة بالسكان في القديم، لأن الضواحي المجاورة لها خصبة جدا. وعندما استولى البرتغاليون على مدينة آزمور استسلمت عن طريق التفاوض، وأصبحت خاضعة لملك البرتغال مدة من الزمن، لكن مولاي الناصر، أخا محمد الوطاسي ملك فاس، لما ذهب إلى هذا الإقليم لتحرير المسلمين من نير المسيحيين، ولم يتمكن إلا من شنق أمين بيت مال ملك البرتغال، مع يهودي كان يساعده على تحصيل الأتاوات، أخذ جميع سكانها، ونقلوا إلى قرية صغيرة كانت خالية على بعد ثلاثه فراسخ من فاس، ولم تعمر هذه المدينة بعد ذلك إطلاقا، وما زالت ديار المدينة وأبراجها قائمة، لكن الأعراب يحرثون الأرض مع اعتراضات كثيرة من حرس مازغان. كانت هذه الدينة تدعى طوط في القديم.... باسم طوط حفيد نوح، الذي ساق الطوطيين إلى موريطانيا الطنجية. وتقع حسب بطليموس في الدرجة السابعة وثلاثين دقيقة طولا والدرجة الثلاثين وثلاثين دقيقة عرضا، وتعد من بين المدن الليبية ـ الفينيقية"•
وأورد أحمد بن خالد الناصري أن ازمور كان يصلها نصيب من عناصر جيش البخاري عند قيان السلطان محمد بن عبد الله بتفريقهم على مجموعة من المدن المغربية من بينها المرة التي ذكرها في الجزء الثامن من كتابه الاستقصا، حيث سجل: "فبعث عبيد السوس إلى تارودانت وعبيد حاجة والشبانات إلى الصويرة وعبيد السراغنة وتادلا إلى تيط الفطر وعبيد دكالة إ لى آزمور وعبيد الشاوية إلى آنفي ...."ثم يشير في الصفحة 61 من نفس الجزء حول جيوش الثغور في عهد السلطان محمد بن عبد الله أنه كان بتيط نفس عدد ماكان من جيش العبيد بآزمور أي خمسمائة جندي...كما ذكر في ص 69 أن محمد بن عبد الله "بنى مسجد مدينة تيط"• من النصوص التي استجمعت الخبر عن مدينة تيط من مصادر تاريخية مختلفة ما سجله أحد الفقهاء المؤرخين لمنطقة عبدة و دكالة والشياظمة الفقيه الكانوني من خلال مؤلفه آسفي وما إليه: "مدينة تيطنفطر (تيط).... موقعها بجنوب ثغر الجديدة على مقربة منها وهي إحدى المراسي العتيقة قال الحسن بن الوزان : بناها الأفارقة الأقدمون، وقال أبو القاسم الزياني أسسها أمراء صنهاجة لما استقر البربر بالمغرب اه. نزلها شرفاء بني أمغار من الدارسة وبهم اشتهرت وقصدت من الآفاق وكثر عمرانها و صارت معقل العلم والدين وسراج الهدى للمهتدين وظلت موردا معينا لأهل العلم والدين طيلة أربعة قرون فأزيد ."وبعد استعراض الكانوني لما سجله الحسن بن الوزان حول تيط يضيف: "ونقل صاحب زهر البستان عن رحلة الشهاب أحمد الحجري المعروف بأفوغاي أنه مر بها ليلا آخر القرن العاشر أو فاتح الحادي عشر فرأى صومعتها وهي خالية من أهلها اه. وذكر أبو عبد الله محمد بن عبد الكريم العبدوني في كتاب العقود الوسطى أنه مر بها سنة 1165هـ فما وجد بها حسيسا إلا من يرد عليها من الزوار وبها آثار بناء قديم ومساجد وصوامع و عمارات عه... نعم قد انتعشت عمارتها صدر القرن الثالث عشر الهجري لما استوطنها القائد محمد بن العروصي الدكالي الهلالي فاستبد بمرساها وسرح منها الوسق فكانت تردها البواخر التجارية كما استبد أخوه القائد الحاج الهاشمي بمرسى الجديدة وكانت إمارة دكالة منقسمة بينهما قسمين وربما استبد بها أحدهما دون الآخر وكانت وفاتهما سنة 1214هـ ومن حينئذ أسرع إليها الخراب وأجفاها السكان و تمادى بها الحال حتى لم يبق بها الآن إلا صومعتها البارزة والبرج المشيد في واجهة البحر مع القبب المشيدة على عظماء هذا البيت كالشيخ أبي الفداء إسماعيل والشيخ أبي عبد الله أمغار والشيخ ابي يوسف يعقوب بن أبي عبد الله أمغار وغيرهم... ولشاعر الملحون أبي عسرية البوفي الغربي الدكالي رثاء في هذه المدينة واهلها تقصى فيها ذكر المساجد والصوامع والمدارس والأسواق وما كان بها من وفور العمارة وآثار الحضارة والعلوم والصنائع وغير ذلك."

http://doukala.ba7r.org

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى